محمد جواد مغنية

213

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 199 - يجمع الناس الرضا والسخط : أيّها النّاس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلَّة أهله ، فإنّ النّاس قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير ، وجوعها طويل . أيّها النّاس إنّما يجمع النّاس الرّضاء والسّخط . وإنّما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم اللَّه بالعذاب لمّا عمّوه بالرّضا فقال سبحانه : * ( « فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ » ) * فما كان إلَّا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السّكَّة المحماة في الأرض الخوّارة . أيّها النّاس من سلك الطَّريق الواضح ورد الماء ، ومن خالف وقع في التّيه . اللغة : الخوار : الصوت ، قال سبحانه : * ( « عِجْلًا جَسَداً لَه ُ خُوارٌ ) * - 148 الأعراف » . والسكة : حديدة المحراث .